السرخسي
193
شرح السير الكبير
218 - وكذلك إن كان مات أحد أبويه والآخر حي . لان السبب الموجب للبر في حق الحي منهما كامل . 219 - وإن كان كافرين أو أحدهما كافر ( 53 ب ) والآخر مسلم فكرها خروجه للجهاد ، أو كرهه الكافر منهما ، فإن كان إنما كره ذلك على وجه المخافة ( 1 ) على نفسه والمشقة التي تلحقه بخروجه ، فلا ينبغي له أن يخرج . لأنه في بر الوالدين يستوي الكافر والمسلم . قال الله تعالى { وصاحبهما في الدنيا معروفا } ( 2 ) . والمراد الأبوان المشركان بدليل قوله تعالى { وإن جاهداك على أن تشرك بي } ( 3 ) . 220 - وإن كان إنما ينهاه عن ذلك كراهة أن يقاتل أهل دينه لا شفقة عليه فليخرج ولا يطعه . لأنه إنما كره خروجه بسبب دعاه الشرك إلى ذلك لا الولاد ( 4 ) ( ؟ ) ، وليس عليه طاعة في داعية الشرك . وإنما يعرف ذلك بغالب الظن ( 5 ) والرأي ، لان فيما لا طريق إلى معرفة حقيقته ( 6 ) بيني الحكم فيه على أكثر الرأي . وهذا إذا كان لا يخاف عليه الضيعة . فإن كان يخاف عليه من ذلك لم يحل له أن يخرج .
--> ( 1 ) ه " المخالفة " . ( 2 ) و ( 3 ) سورة لقمان ، 31 ، الآية 15 . ( 4 ) كذا في ب ، أ ، ه ، ق . وفى ط " بسبب ادعاء الشرك لا الأولاد " . ( 5 ) ب ، أ " بغالب الرأي " . ( 6 ) ه " معرفته حقيقة " . م - 13 السير الكبير